البهوتي
591
كشاف القناع
( صلى المرء برفقته ) محافظة على الجماعة . ( ويرمي كل جمرة ) من الثلاث ( بسبع حصيات واحدة بعد واحدة ) كما تقدم في رمي جمرة العقبة . ( فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعدهن من مكة ، وتلي مسجد الخيف . فيجعلها عن يساره ويرميها ) بالسبع حصيات . ( ثم يتقدم قليلا . لئلا يصيبه الحصى . فيقف فيدعو الله رافعا يديه . ويطيل . ثم يأتي الوسطى فيجعلها عن يمينه . ويرميها كذلك ) بسبع حصيات ( ويقف عندها ) أي بعد أن يتقدم قليلا . لئلا يصيبه الحصى . ( ويدعو ) الله ( ويرفع يديه ) ويطيل . ( ثم ) يأتي لرمي ( جمرة العقبة كذلك . ويجعلها عن يمينه . ويستبطن الوادي ) عند رمي جمرة العقبة . ( ولا يقف عندها ) لما تقدم . ( ويستقبل القبلة في الجمرات كلها ) لحديث عائشة قالت : أفاض الرسول ( ص ) من آخر يومه حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى . فمكث بها ليالي أيام التشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة . ويقف عند الأولى والثانية . ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود . وعن ابن عمر : أنه كان يرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات . يكبر على أثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يسهل . ويقوم مستقبل القبلة . طويلا ثم يدعو فيرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ بذات الشمال ، فيسهل ويقوم مستقبل القبلة ، ثم يدفع فيرفع يديه ، ويقوم طويلا . ثم يرمي حجرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها . ثم ينصرف فيقول : هكذا رأيت رسول الله ( ص ) يفعله ، رواه البخاري . وروى أبو داود أن ابن عمر كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفة ، ويزيد : وأصلح ، أو أتم لنا مناسكنا . وقال ابن المنذر : كان عمر وابن مسعود يقولان عند الرمي : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا . ( وترتيبها ) أي الجمرات ( شرط . بأن يرمي أولا ) الجمرة ( التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم العقبة . فإن نسكه ) أي الرمي . بأن قدم على الأولى غيرها ( لم يجزئه ) ما قدمه على الأولى . نص عليه . لأن النبي ( ص ) رتبها في